وإذا وردت كلمة في الشريعة ، وترددت بين أكثر من معنى ولا دليل على التعيين ـ وجب التوقف عن العمل بالحديث الغريب ، وتكون الواقعة المشكوك في حكمها من جهة إجمال اللفظ ، تماما كأنه واقعة لا نص عليها ، لأن مجرد تصور المعنى لا أثر له إذا لم يقترن بالتصديق ، ولا تصديق بلا سبب يوجبه.
وذكر السيد الخوئي المجمل والمبين في تقريراته لدرس النائيني ، وكل ما نقله عنه يتلخص بأن مفهوم المجمل ومصاديقه مجهولة ، وان من اللفظ ما هو مجمل عند زيد ومبين عند عمرو لعلم الثاني بالوضع أو القرينة دون الأول ، ومثلوا للمجمل بالعديد من الأمثلة ، وفي الكثير منها نظر. ولا يترتب على البحث في ذلك أي غرض أصولي.
أما المقرر الخراساني فقد أهمل هذا البحث من الأساس ، ولم يشر اليه من قريب أو بعيد.
وهو سبحانه المسئول أن يهبنا من لدنه رحمة وتوفيقا لأداء أمانة الدين والعلم. والصلاة على محمد وآله.
