لأن كلامنا في الاتيان بفردين من طبيعة واحدة ، وليس من شك أن اتحادهما في الخارج محال مع احتفاظ كل فرد بما يميزه عن الآخر.
الأصل العملي
ويختلف الأصل العملي تبعا لمورد الشك وما يتعلق به ، فإن تعلق بالسبب الموجب للتكليف وتعدده ، وهل هو في الواقع واحد أو أكثر ـ أتى المكلف بالجزاء مرة واحدة أخذا بالمعلوم يقينا ، ونفى الزائد المشكوك بأصل براءة الذمة من الشواغل الشرعية في مورد الشك وعدم اليقين ، ويسمى هذا النوع شكا في الأسباب أي في تأثير كل شرط على حده أو منضما الى غيره من الشروط.
أما إذا ثبت باليقين أن كل شرط قد أثر أثره منفردا عن سواه ، وان التكليف متعدد بعدد الشروط بلا ريب ، ولكن شككنا في أن الامتثال الواحد هل يقوم وينوب عن امتثال الجميع؟ إذا كان ذلك تعين العمل بالاحتياط ، حيث يرجع الشك الى سقوط التكليف بعد العلم به ، ومن البديهي ان الاشتغال اليقيني يستدعي الامتثال اليقيني ، ويسمى هذا شكا في المسببات.
