الإلهي ، أما القول بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فهو خاص بالعقاب فقط ، ولا صلة له بالتكليف بما لا يطاق. ومثاله ان عاقلا كان يعلم سلفا بأنه لو دخل هذا المحل اضطر قهرا عنه الى فعل الحرام ، ومع هذا دخله مختارا ، وحدث له ما توقع ، فإنه ، وهذه هي الحال ، لا يكلف بترك الحرام لأنه خارج عن مقدوره ، ولكنه يحاسب حسابه ، ويعاقب عقابه على سوء اختياره ، واقدامه عن علم ويقين على ما لا تحمد عواقبه وغوائله. وسلام الله على من قال : «من اقتحم اللجج غرق».
وبعد ، فإن الترتب حق لا ريب فيه ، وعليه في الشرع العديد من الشواهد والدلائل.
١٢٤
