تقديم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، والصلاة والسلام على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا بقية الله في أرضه (عج) ، والسلام على شهداء الإسلام في كل مكان منذ الصدر الأوّل للإسلام وحتى شهداء هذا العصر.
المناسبة
في البداية أتقدم بالتعازي الحارة ، لمناسبة ذكرى شهادة سيدنا ومولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام ، حيث صادفت هذه الذكرى يوم أمس (١).
ونحن وإن كنا ننتمي إلى الإسلام وإلى النبي وأهل بيته الكرام بصورة عامة ، ولكننا ننتمي ـ في الوقت نفسه ـ إلى هذا الإمام الهمام الذي كان له دور عظيم في حياتنا وحياة المسلمين عموما ، فإن الإمام الصادق عليهالسلام واتته ظروف خاصة مكنته من القيام بعمل عظيم سواء على مستوى العالم الإسلامي ، أو على مستوى بناء الجماعة الصالحة المتمثلة بأتباع أهل البيت عليهمالسلام ، حيث كان الإمام الصادق عليهالسلام الإمام الثالث من أئمة أهل البيت عليهمالسلام الذين طال بهم عهد الإمامة نسبيا ، وكان أطول أئمة أهل البيت عليهمالسلام عمرا ، باستثناء سيدنا ومولانا الإمام الحجة (عج) ، وتمكن الإمام الصادق عليهالسلام باعتبار هذه الخصوصيات من ناحية ،
__________________
(١) الثلاثاء ٢٤ / شوال / ١٤٢٠ ه ق ، وقد اعتاد سماحته قدسسره ، أن يلقي أحاديثه في ليلة الخميس من كل أسبوع في ملتقاه الثقافي السياسي في مدينة قم المقدسة ، وقد صادف شروعه في إلقاء محاضراته عن الإمامة مع هذه المناسبة العزيزة.
