بيته عليهمالسلام ، أو السجن والتعذيب للإمام الكاظم عليهالسلام ، وبعد ذلك ما جرى على الأئمة عليهمالسلام من قتل وسمّ وغير ذلك ، كما جرى للإمام الرضا والإمام الجواد عليهماالسلام.
وهكذا عند ما ننظر إلى قضية الإمام الحسين عليهالسلام ، التي هي أشدّ من سبّ الإمام علي عليهالسلام في بعض أبعادها من ناحية ، وقد تكون أقل منها في بعد آخر لها (١).
فقد كان ما جرى على الإمام الحسين عليهالسلام أمرا مهولا جدا ، بحيث يقتل الإمام الحسين عليهالسلام وأهل بيته وأصحابه ، ثمّ تسبى عيالات رسول الله صلىاللهعليهوآله أمام مشهد عام من المسلمين ، ولم تكن هذه القضية قضية سرّية جرت في ظلمات سجن من السجون ، أو في زاوية من زوايا التاريخ ، وإنّما في قلب العالم الإسلامي ذلك الوقت (٢).
إذن ، فقضية هذا الإجماع لم تكن قضية مجرد حبّ وانتماء لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإنّما هذا الإجماع مع هذه الصورة والظروف لا يمكن أن يفسّر إلّا على أساس آخر ، وهو أنّ أئمة أهل البيت عليهمالسلام من خلال شخصيتهم وسلوكهم وعملهم وانجازاتهم ومواقفهم فرضوا هذه الحقيقة ، وهي أنّهم أفضل الناس جميعا في نظر المسلمين.
وهذا يدل على اختصاص الإمامة بهم دون غيرهم ، بعد التسليم بضرورة الإمامة.
وهذا كله مع وجود عدد كبير ممن نصبوا العداء لهم ، وتآمروا عليهم ، ووضعوا
__________________
(١) فقضية الإمام الحسين عليهالسلام كانت قضية محدودة من حيث الوقت ، وتمّ التراجع عنها بسرعة ، أما قضية الإمام علي عليهالسلام فقد كانت قضية رسمية ومفروضة على جميع العالم الإسلامي ، وبقيت حالة ثابتة ومؤكدة ولها مداليل معنوية أخرى.
(٢) فإنّ الكوفة ودمشق كانتا تمثلان قلب العالم الإسلامي ، وجرت هذه القضية في هذين البلدين.
