العام تجاه رسول الله صلىاللهعليهوآله هذا الموقف.
وهذا الأمر كان يؤدي ببعض الناس عموما والمسلمين خصوصا أن يذكروا قريشا بالذّم ، لأنّ الناس عند ما يرون حالة عامة في جماعة ما ، يطلقون الأحكام ـ عادة ـ على تلك الجماعة ولا يستثنون منها أحدا ، وهي قضية موجودة كحالة اجتماعية عامة.
وقد حاول رسول الله صلىاللهعليهوآله في هذه الروايات أن ينهى الناس عن ذم قريش عموما ، لأنّ في القرشيين مجاهدين ، وفيهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، وكان فيهم أصحاب صادقون في إيمانهم وارتباطهم بالرسالة الإسلامية ، وكان فيهم من ضحى في سبيل هذه الرسالة ، ومنهم بنو هاشم الذين هم قريبون من رسول الله صلىاللهعليهوآله وقدّموا التضحيات الكبيرة ، فالقضية لم تكن بهذه الصورة التي يتصورها الناس في إطلاق الذم العام على قريش.
ولو كان يرى رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّ خصوصية قريش هي الخصوصية المركزية في هؤلاء ، لكان من المفروض أن يصدر عنه عدد معتد به من الروايات يثني فيها على قريش وموقعها ، كما كان عليه أن يوضح هذه الحقيقة ، مع أنّنا لا نشاهد ذلك حتى في روايات الجمهور.
الخلاصة
إنّنا عند ما لا نرى أمامنا أي تفسير منطقي لعنوان اثني عشر ينطبق على الواقع الخارجي غير الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام من ناحية ، ونجد أمامنا هذه القرائن والشواهد التي تؤكد أنّ المقصود من ذلك هو الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام ، كل ذلك يمكن أن يكون بمجموعه دليلا على أنّ المقصود من هذه الروايات التي أجمع على صدورها المسلمون هم الأئمة الاثنا عشر عليهمالسلام.
