الجزر ، نجد أنّ عددهم أكثر من اثني عشر خليفة ـ أيضا ـ بكثير.
التفسير السادس : محاولة تفسير هذا العدد بعزّة الرسالة الإسلامية ، يعني أنّ قوة الرسالة الإسلامية كدين وفكر وثقافة ، أي الهيمنة المعنوية لهذه الرسالة ، مع قطع النظر عن قدرة الحكم أو قدرة الأمة الإسلامية ، بل قوة النظرية الإسلامية ، حيث إنّ عزّة الرسالة الإسلامية معنويا قد تتفاوت وتختلف مع عزّتها المادية ، فمثلا إذا أردنا أن ننظر إليها من زاوية القدرة والسلطة قد نجد أن هناك تدهورا في القدرة الإسلامية عند غزو المغول للعالم الإسلامي ، بحيث تمكنوا أن يطيحوا بالدولة الإسلامية ويغزوها في عقر دارها ، ويستولوا على العاصمة للدولة الإسلامية بغداد ، ولكن الدين الإسلامي الأصيل كفكر وثقافة وحضارة كان قويا ، بحيث تمكن في فترة قصيرة أن يحوّل المغول إلى مسلمين ، إذ لم تكن هناك أي نظرية أخرى مطروحة في ذلك الوقت في مقابل النظرية الإسلامية.
وهكذا الحال في قوة الصليبية المسيحية التي كانت تتغلب ماديا في بعض الأحيان على القوة الإسلامية ، ولكن بقيت ضعيفة أمامها فكريا وعقائديا.
وهذا التفسير كسابقه إذا أردنا النظر إليه من هذه الزاوية ، فإننا نجد بأنّ عدد الخلفاء في هذه الفترة أكثر عددا من الاثني عشر ، فلا ينطبق هذا التفسير مع الواقع.
التفسير السابع : أنّ المقصود من العزة هي عزّة الأمّة الإسلامية كأمّة ، لا كنظرية وكرسالة ولا كدولة حاكمة ، وإنّما الأمّة كجماعة في مقابل الأمم الأخرى التي انقسمت على نفسها وتفككت وأصبحت جماعات وشيعا ، فإنّها بذلك تختلف عن حالة الأمّة الإسلامية.
__________________
للقوة الإسلامية في عهد الخلافة العثمانية في بعض أدوارها حتى تمكنت أن تنتشر في أورپا وتغزوها وتقع أكثر منطقة أورپا الشرقية تحت سيطرة الحكم الإسلامي.
