الاستنتاج
وهذه الروايات باعتبار وجود محور (الاثني عشر) فيها يمكن أن تكون مفسرة ـ كما سوف أشير ـ لما ورد في روايات جمهور المسلمين من ذكر (الخلفاء الاثني عشر) بصورة مطلقة ، أو بعنوان (من قريش) ، حيث يمكن أن تمثل بمجموعها قضية واحدة ، وتتحدث عن أمر وموضوع واحد.
ولكننا الآن وقضية روايات النص على العدد عن أهل البيت عليهمالسلام ، والاستنتاج الذي نريد أن نستنتجه منها هو أنّه في خط أهل البيت (التشيع) وفي نظر أئمة أهل البيت عليهمالسلام أنّ هذه القضية هي قضية واضحة لا شبهة فيها ولا شك ، وهي مجمع عليها عند علماء أتباع أهل البيت ، وكذلك لدى أئمة أهل البيت عليهمالسلام وهي من الوضوح بهذه الدرجة.
وبذلك لا يمكن أن نستمع لما يحاول أن يثيره بعض المتحذلقين (١) من الكتاب الذين يحاولون أن يثيروا الشكوك حول وجود هذه الحقيقة على مستوى مصادر أهل البيت عليهمالسلام ، من دعوى أنّ هذه القضية لم تكن قضية واضحة لدى جماعة أهل البيت عليهمالسلام ، لوجود رواية هنا أو هناك لدى هذا الصحابي من أصحاب أهل البيت أو من أتباعهم ، تشير إلى عدم وضوح هذه القضية لديه.
وذلك لأن عدم وضوح القضية لدى بعض الأصحاب ـ لو ثبت ـ فإنّ ذلك قد يكون بسبب ظروف الكتمان والتقية التي كان يعيشها أهل البيت عليهمالسلام وجماعتهم ، الذي يصبح من الطبيعي فيها غموض مثل هذه القضية الخطيرة لدى بعض هؤلاء
__________________
(١) كما نلاحظ في كتابات بعض الأشخاص ـ وقد أشرنا إلى حديثهم في الفصل السابق ـ الذين أقل ما يقال عنهم بأنّهم (متحذلقون) كالكتابات التي كتبها أحمد الكاتب ، ومن قبله ـ أيضا ـ موسى الأصفهاني وغيرها.
