يا جابر أن تعرضه عليّ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رقّ (ورق. خ ل) ، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا ...» (١).
ويبدو أنّ هذه الرواية مروية بعدة طرق ، ولكنّها تجتمع ـ فيما يبدو ـ على بكر بن صالح.
الرواية الثالثة : عن سليم بن قيس (٢) قال : سمعت عبد الله بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد الله بن عبّاس وعمر بن أمّ سلمة وأسامة بن زيد ، فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد عليّ فالحسن بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا عليّ ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ، ثمّ تكمّله اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين». قال عبد الله بن جعفر : واستشهدت الحسن والحسين
__________________
(١) هنا الرواية طويلة ، وفيها ذكر أسماء الأئمة عليهمالسلام واحدا واحدا حتى ينتهي بذكر الإمام الثاني عشر ، وهو : محمد بن الحسن العسكري عليهماالسلام ، فمن رام التفصيل ، فليراجع الكافي ١ : ٥٢٧ ـ ٥٢٨ / ٣ ، إثبات الهداة ١ : ٤٥٣ ـ ٤٥٥ / ٧٣.
(٢) الإشكال في هذه الرواية بأبان بن عياش الذي يوجد حوله حديث كثير ، وخلاصته : أنّ أبان بن عياش هو الراوي الوحيد لكتاب سليم بن قيس ، وأبان هذا كان قد لجأ إليه سليم في بيته أواخر حياته بعد مطاردته من قبل السلطة ، ثم توفي سليم عنده ، ويوجد كلام أنّ أبان هذا هل هو شخصية موثوقة فحفظت ما كتبه سليم بن قيس؟ أو أنّها أدخلت عليه بعض التحريف ، بعد التسليم والقبول ـ تاريخيا ورجاليا ـ بوجود كتاب سليم بن قيس ، حيث كان معروفا به في عصره ، وقضية سليم بن قيس وكتابه من القضايا المعروفة في تاريخنا.
