العالم نفسه ، مع أنّ هذا العالم يذكر الموضوع في كتابه بعنوان شبهة تثار حول المذهب ، ثم يجيب عنها ، ويذكر رقم الصفحة والجزء والسطر ، وما أشبه ذلك ، وكأنّ القضية مرتبطة بهذا العالم (١).
القضية الرابعة : أنّنا نلاحظ في هذه المحاولات أنّها محاولات تكرارية ، وليس فيها شيء جديد إلّا هذا الأسلوب الخياني الخادع وهذه الصورة العلمية المشوهة ، فإنّ هذه الشبهات التي يثيرها هؤلاء الذين يدّعون العلم والفضل ما هي إلّا شبهات قديمة قد ذكرها بعض السابقين عليهم في زمن الأئمة عليهمالسلام من المذاهب الإسلامية أو الشيعية الأخرى ، مثل الزيدية والواقفية ، أو ذكرها جماعة من أهل السنة ، وهي شبهات كانت تثار منذ ذلك الوقت ولا زالت ، وأجاب عنها أئمتنا عليهمالسلام وعلماؤنا بأجوبة مفصّلة وواضحة ، ولكن مع ذلك يأتي هؤلاء ويكررونها مرة أخرى دون أن يشيروا إلى هذه الحقيقة ، وكأنّها شيء جديد مبتكر قد توصلوا إليه بالبحث والتمحيص.
إنّ هذه المحاولات لا بد أن ننظر إليها من خلال هذه الأبعاد والقضايا الرئيسية.
__________________
(١) ومن الحوادث التاريخية المشابهة بهذا الصدد أنّه عند ما صدر الجزء الأول من كتاب المستمسك ، للمرحوم الإمام الحكيم قدسسره ، صدر حوله منشور يطعن بالإمام الحكيم ، وأنّه يمثل في منهجه الفقهي المنهج الوهابي ، وكان يستخدم المنشور هذه الطريقة ، مثلا عند ما كان يتعرض الإمام الحكيم قدسسره إلى مسألة : هل يجوز تنجيس المراقد المطهرة للأئمة عليهمالسلام ، أو لا يجوز تنجيسها؟ وأنّ حكمها حكم المساجد التي لا يجوز تنجيسها ، أو يختلف حكمها في ذلك.
يذكر ـ الإمام الحكيم قدسسره ـ بعض الشبهات حول الموضوع بعنوان أنّه قد يقال ، ثمّ يجيب عليها.
ولكن المنشور يذكر الشبهات ـ التي يثيرها الإمام الحكيم قدسسره ويجيب عليها ـ على أنّها آراء الإمام الحكيم قدسسره.
