الحديث عن وجود وتأسيس تيار وخط عقائدي وثقافي وسياسي يسمى بالشيعة ، وجد في زمن النبي صلىاللهعليهوآله ، يتميز بهذه الميزة وهي ميزة الاعتقاد بإمامة أهل البيت عليهمالسلام.
مواقف تعبر عن الحقيقة
ومن الطرائف الموجودة في هذا المجال وجود موقفين متباينين يعبران عن هذه الحقيقة :
الأول : موقف ابن حجر في صواعقه ، وابن حجر يعتبر من كبار علماء الجمهور المتعصبين ، ولكنّه في الوقت نفسه ـ أيضا ـ يروي عددا كبيرا جدا من الروايات التي وردت في أهل البيت عليهمالسلام وحبّهم ، وقد ألف كتابه الصواعق المحرقة للجواب عن الإشكالات التي يثيرها شيعة أهل البيت عليهمالسلام حول الخلافة الرسمية والاستدلال على الإمامة.
وعند ما يأتي إلى هذه الروايات ويرى هذا القدر الكبير والواضح منها في حق شيعة أهل البيت ومحبّيهم ، بحيث يصبح من الواضح لديه أنّ هذه القضية تمثل قضية عقائدية ، يحاول أن يتهرب من الحقيقة ، ويقول : إنّ شيعة أهل البيت هم أهل السنة!! ، وأنّ عنوان الشيعة يراد به أهل السنة ، ويحاول أن يصرف اتجاه كل هذه القرائن والدلائل من ذلك التاريخ الذي تحدثنا عنه إلى مجرى الأحداث ولمداليل الروايات كلها إلى هذا العنوان.
والسبب في ذلك : أنّ هذه الروايات لا يمكن أن ينفي تواترها ومضمونها لوضوحها وكثرتها وانتشارها في مختلف الكتب الصحيحة العامة والمجاميع المختلفة ، فيقف متحيرا أمامها ولا يرى أمامه إلّا هذا التفسير ويقول : إنّ المقصود
