تقسيم روايات التشيع
بعد هذه الملاحظات الثلاث نأتي إلى الروايات الشريفة التي وردت في شيعة أهل البيت عليهمالسلام والتي تستحق الوقوف عندها ، والقيام بجمعها وتبويبها ، لأنها متفرقة ـ مع الأسف ـ بحسب مراجعتي السريعة لها (١).
هذه الروايات يمكن أن نقسمها إلى أربع طوائف من حيث عناوينها ، كما أنّها من حيث مضمونها تشتمل على أربعة أبعاد من أبعاد الإمامة الستة التي أشرنا إليها سابقا ، والبعد الخامس منها يؤكد عليه أهل البيت كصفة لا بدّ أن يتصف بها شيعتهم ، يعني يقدمونها كنصيحة وهو بعد الامتياز الذي ذكرناه في الملاحظة الثالثة.
الطائفة الأولى : هي التي ذكر فيها عنوان (شيعتنا) أو ما يشبهه من عناوين.
ومن جملة الأمثلة على هذه الطائفة ما ذكرته من تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، حيث إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لعلي عليهالسلام : «هم أنت وشيعتك يا عليّ».
وهناك مجموعة من النصوص والروايات يذكر فيها عنوان الشيعة ، ومن جملة الروايات المهمة في هذا المجال والتي تعبّر عن بعد من الأبعاد.
ومنها : ما ورد من روايات (الطينة) ، حيث يذكر بأن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ في الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج وأطيب من
__________________
(١) لا أجد الوقت الكافي للتحضير غالبا ، وإنّما أقوم بالمراجعة السريعة وأعتمد على معلوماتي السابقة ، والمراجعة الميسورة ، وأترك الباب مفتوحا للباحثين المتفرغين ، والله الموفق للصواب.
