إذن ، فالخصوصية الأولى هي : الكمالات الأخلاقية والروحية والمعنوية التي تجعل من هذا الشيعي المثال للإنسان الكامل ، والذي عبرنا عنه ببعد الهدف والمثال التكاملي في أبعاد الإمامة.
ب ـ الامتحان والبلاء
والخصوصية الثانية المشتركة التي يشير إليها النبي صلىاللهعليهوآله ـ أيضا ـ وردت في روايات أهل السنة ويشار إليها في كلمات الإمام علي عليهالسلام ، كما في رواياتنا وفي كلمات الأئمة عليهمالسلام بصورة واسعة : هي خصوصية الامتحان والابتلاء والتعرض للبلاء ، حيث كان ذلك خصوصية من الخصوصيات التي يتصف بها شيعة أهل البيت عليهمالسلام بصورة لازمة.
وفي هذه الخصوصية يوجد جانبان وبعدان من البحث :
الأول : بعد المظلومية الذي يهتم به بعض الباحثين بصورة أساسية ، باعتبار أنّ شيعة أهل البيت عليهمالسلام هم أهل الحق ، وأهل الحق يتعرضون دائما إلى الظلم والمطاردة.
وأنّ أهل البيت عليهمالسلام كانوا أئمة أهل الحق ، وكانوا قد تعرضوا بسبب ذلك ـ أيضا ـ إلى أعلى درجات الظلم والاضطهاد.
وقضية الإمام الحسن والحسين عليهماالسلام وقضية فاطمة الزهراء عليهاالسلام من القضايا التي ترمز إلى هذا الظلم.
وهذا الموضوع بهذا البعد والجانب يستحق الحديث والوقوف عنده ، ولكن لا أريد أن أتناوله الآن بالنقد والتمحيص (١).
__________________
(١) تناولنا هذا الموضوع في محاضرات مستقلة حول مظلومية الزهراء عليهاالسلام ، وعرفنا هناك وجود منهج قرآني وإسلامي في استخدام المظلومية ، لإيجاد التغيير الاجتماعي المطلوب.
