قطع النظر عن بعض التفاصيل فيها ، وهي روايات مهمة جدا ، وفيها ثلاثة أبعاد مهمة :
البعد الأول : هو بعد قدسية أهل البيت عليهمالسلام الذي يعبر عن الاصطفاء والمثال الكامل للتكامل الإنساني والهدف من خلقة الإنسان ، حيث ورد فيها أنّ الصلاة العامة التي أمر المسلمون بإقامتها لا تقبل إلّا بالصلاة عليهم ، أي أنّ الصلاة بمعناها الشامل للصلاة الواجبة والمستحبة والدعاء لا تقبل إلّا إذا تضمنت الصلاة على النبي وآله ، لأنّ الصلاة بالمعنى العام تشمل الدعاء أيضا. وهناك نصوص عديدة تذكر أنّ الدعاء ـ أيضا ـ لا يقبل ، أو أنّ كل دعاء محجوب وفكّ حجابه بالصلاة على محمد وآل محمد ، مضافا إلى النصوص التي أجمع المسلمون على مضمونها ، وهي التي تدل على أنّ الصلاة الواجبة لا تتم إلّا بالصلاة على النبي وآله ، وهذه النصوص كثيرة جدا.
والبعد الثاني : هو قرن آل محمد بالنبي محمد صلىاللهعليهوآله في هذه الصلاة ، حيث وردت الأحاديث العديدة التي تدل على أنّ الصلاة التامة على النبي هي الصلاة التي يذكر فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله وآله ، وأنّه بدون ذكر (آله) تكون هذه الصلاة صلاة بتراء وناقصة ، الأمر الذي يعني أنّ تمام الأثر في هذه الصلاة بالصلاة على أهل البيت عليهمالسلام ، الأمر الذي يؤكد بعد الاقتران برسول الله صلىاللهعليهوآله.
وبذلك يمكن أن نفهم منها ـ أيضا ـ أنّهم يعبّرون عن الامتداد والاستمرار لرسول الله صلىاللهعليهوآله.
وهذه الأحاديث تستحق الوقوف عندها ، باعتبار أنّها كثيرة وصحيحة السند ، لأنها مروية في أكثر صحاح الجمهور ، فضلا عن طريق جماعة أهل البيت عليهمالسلام ، حتى أولئك الذين لديهم مواقف متحفظة بدرجة عالية كالبخاري الذي يتحفظ
