الحديث الخامس : حديث باب حطة : «... وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له» (١) ، وهذا الحديث ـ أيضا ـ له دلالات عديدة يمكن الحديث فيها ، نجدها في بعض صيغه التي وردت في طرق جماعة أهل البيت عليهمالسلام.
فقد ورد عن أبي سعيد الخدري تفصيل ذلك حيث قال : صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله الصلاة الأولى ، ثم أقبل بوجهه الكريم علينا ـ والظاهر من الصلاة الأولى صلاة الفجر ـ فقال : «معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح وباب حطّة في بني إسرائيل ، فتمسكوا بأهل بيتي والأئمة الراشدين من ذريتي ، فإنكم لن تضلوا أبدا ...» (٢).
وهذه من الروايات المهمة التي تعبر عن بعد النجاة والغفران ، وبعد وجوب التمسك بهم عليهمالسلام ، مضافا إلى تصريحها بوجود الأئمة الراشدين من ذرية النبي ، وبذلك فهي من الروايات التي يمكن أن تفسر ما ورد في طرق الجمهور ، مما يشير إلى هذا العنوان من روايات الخلفاء الاثني عشر التي يأتي الحديث عنها ، وتفسر رواية أخرى ورد التعبير فيها بالأئمة الراشدين دون أن تقيد بكلمة (ذريتي) (٣).
روايات الصلاة على النبي وآله
ويمكن أن نعد من روايات هذه الطائفة الأحاديث التي وردت في موضوع (الصلاة على محمد وآل محمد صلىاللهعليهوآله) ، حيث توجد في هذا المجال ـ أيضا ـ أحاديث كثيرة جدا ، يجمع المسلمون على صدورها وصحتها بصورة إجمالية ، مع
__________________
(١) مجمع الزوائد ٩ : ١٦٨.
(٢) كفاية الأثر : ٣٣ ـ ٣٤.
(٣) بل قد تشير إلى وقوع التحريف والنقصان في تلك الرواية.
