إذن ، فهو يدل على بعد القدسية ، وبعد الرجوع والأخذ من أهل البيت عليهمالسلام ، وبعد الولاء والارتباط والتمسك بأهل البيت عليهمالسلام.
الحديث الثالث : حديث السفينة (١) ، الذي يدل على النجاة عند الارتباط بأهل البيت عليهمالسلام ، وكما يدل ـ أيضا ـ على معنى التمسك والولاء في بعض ما ورد من نصوص الحديث.
والنجاة لها معنى واسع ، فهي تعني الهداية من الضلال من ناحية ، والأمان لأهل الأرض من ناحية أخرى ، كما دل على ذلك الكثير من النصوص ، كما نستفيد منه ـ أيضا ـ موضوع التمسك بهم والولاء لهم.
الحديث الرابع : حديث النجوم ، حيث مثّل أهل البيت عليهمالسلام في هذا الكون بالنجوم ، فكما أنّ النجوم أمان لأهل الأرض فأهل البيت كذلك أمان لأهل الأرض ، فقد روى الحاكم في المستدرك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس» (٢) ، وهو يدل على بعد الرجوع إلى أهل البيت عليهمالسلام.
__________________
(١) روى الحاكم في مستدركه ، عن حنش الكناني ، قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ باب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٥١ ، وقد صححه الحاكم بشرط مسلم.
وفي رواية أخرى عن المحب الطبري ، عن علي عليهالسلام : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ، ومن تخلف عنها زج في النار» ، ذخائر العقبى : ٢٠ ، وقد رواه علماء الجمهور بصيغ أخرى ، فمن رام التفصيل ، فليراجع كتب الحديث لعلماء الجمهور.
(٢) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٤٩ ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد.
