قوله : (اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ، قال : مع علي بن أبي طالب عليهالسلام (١).
وكذلك أخرج ابن عساكر في تاريخه ، عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ، قال : مع علي بن أبي طالب (٢).
وبهذا تدل الآية على بعد الولاء والمودة.
فقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وابن عساكر في تاريخه ، كلاهما عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي عليهالسلام ثلاثمائة آية (٣).
وكذلك ذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة ، والشبلنجي في نور الأبصار ، وابن عساكر (٤) ، عن ابن عباس قال : ما نزل في شأن أحد من كتاب الله ما نزل في علي.
ونكتفي بهذا المقدار من الأمثلة لهذه الطائفة ، حيث إنّ مجال التأويل فيها واسع ، وقد وردت النصوص من كلا الطرفين ـ العامة والخاصة ـ في هذا التأويل لمئات من الآيات الكريمة ، كما أشرنا إلى ذلك في بداية الحديث.
__________________
(١) الدر المنثور ٤ : ٣١٦.
(٢) تاريخ مدينة دمشق ٢ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ / ٩٢٣.
(٣) تاريخ بغداد ٦ : ٢٢١ / ٣٢٧٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٢ : ٤٣١ / ٩٣٤ ، الصواعق المحرقة ٢ : ٣٧٣ ، ومن أراد أن يرجع إلى الروايات التي وردت في شأن هذه الآيات الكريمة ، يمكن أن يرجع إلى كتاب (فضائل الخمسة في الصحاح الستة) ، حيث يذكر جملة من المصادر لما ورد في تفسير مجموعة من هذه الآيات الشريفة في فضل أهل البيت عليهمالسلام وعلي عليهالسلام من طرق الجمهور ، وكذلك كتاب (تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة) ، في ذكر الروايات التي وردت من طرق أهل البيت عليهمالسلام وغيرهم في تفسير الآيات التي وردت بشأنهم.
(٤) الصواعق المحرقة ٢ : ٣٧٣ ، نور الأبصار : ٩٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٢ : ٤٣٠ / ٩٣٣.
