تقولان ، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد» ، فأنزل الله تعالى هذه الآية والآية التي تليها.
وقد روى ذلك الواحدي في أسباب النزول ، والطبري في تفسيره ، وذكره الفخر الرازي في ذيل هذه الآية ، وتفسير سورة التكاثر ، والسيوطي في الدر المنثور ، من عدة طرق وصور (١).
المثال الثامن : ما ورد في قوله تعالى : (... وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ...) (٢) ، حيث فسر (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) بأهل البيت عليهمالسلام ، في مجموعة من الروايات المعتبرة الواردة عن أهل البيت عليهمالسلام (٣).
وكلتا الآيتين تؤكدان بعد الامتياز بالعلم والإيمان والجهاد ، وهي أبعاد أكدها القرآن الكريم في عدة مواضع ، وأنّها سبب للامتياز الحقيقي ، وفي هاتين الآيتين تطبيق لذلك على علي عليهالسلام.
المثال التاسع : ما ورد في قوله تعالى : (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (٤) ، وقد فسر (الهادي) بعلي عليهالسلام فقد روى الحاكم في مستدرك الصحيحين ، عن علي عليهالسلام : «رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر وأنا الهادي» قال ـ أي الحاكم ـ : هذا حديث صحيح الاسناد (٥).
وذكر ذلك عنه ـ أيضا ـ المتقي في كنز العمال والهيثمي في مجمعه ، إلّا أنّه ذكر بأنّ الهادي رجل من بني هاشم ، يعني به نفسه عليهالسلام.
__________________
(١) فضائل الخمسة ١ : ٣٢٥ ـ ٣٢٧ ، عن أسباب النزول : ٢٤٨ / ٤٩٤ ، جامع البيان ١٠ : ١٧٢ / ١٢٨٦٥ ، التفسير الكبير ١٦ : ١١ ، الدر المنثور ٤ : ١٤٥.
(٢) آل عمران : ٧.
(٣) تأويل الآيات الظاهرة : ١٠٦ ـ ١٠٧ / ٢ و ٣ و ٤.
(٤) الرعد : ٧.
(٥) المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٩.
