المعني ب (الذين آمنوا) أنّه أمير المؤمنين عليهالسلام لأنه لم يتصدق أحد وهو راكع غيره) (١).
كما نقل ابن طاوس : أنّ محمد بن العباس يروي حكاية نزول الآية الكريمة (آيتي الولاية والولاية العظيمة) من واحد وثلاثين طريقا وذكر ثلاثة من هذه الروايات (٢) ، وكذلك ذكر صاحب إحقاق الحق مجموعة كثيرة وبأسانيد متصلة كلها من رواة جمهور المسلمين ، ثم عدّد الرواة وسماهم (٣).
وتدل هذه الآيات على بعد الشهادة والاصطفاء.
المثال السادس : ما ورد من قوله تعالى في سياق الحديث عن بعض أزواج النبي ، وموقفهن من إفشاء الأسرار والتصرف بما لم يرض الله ورسوله ، في مقام الوعظ والتهديد لهن : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) (٤) ، حيث ذكر المفسرون ـ شيعة وسنة ـ أنّ هذه الآية الكريمة نزلت في عليّ ، وأنّ المراد ب (وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هو عليّ عليهالسلام (٥).
__________________
(١) تأويل الآيات الظاهرة : ١٥٦ ، وذكر بعض الروايات عن الخاصة ، وفي مراجعتها الكثير من الفائدة.
(٢) سعد السعود : ١٤٢.
(٣) الواحدي في أسباب النزول : ٢٠١ / ٣٩٦ ، السيوطي في أسباب النزول : ١٤٧ / ٤٢٩ ـ ٤٣٤ ، وبعدة طرق ، جامع الأصول ٨ : ٦٦٤ / ٦٥١٥ ، ومن رام التفصيل فليراجع إحقاق الحق ٢ : ٣٩٩.
(٤) التحريم : ٤.
(٥) نقل الطبرسي : (ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أنّ المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين علي عليهالسلام وهو قول مجاهد.
وفي كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «لقد عرّف رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام أصحابه مرتين ، أما مرّة فحيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وأما الثانية فحيث نزلت هذه الآية : (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) الآية ،
