القرآن وأبعاد النظرية
الطائفة الأولى ـ وهي أهمها وأوضحها ـ : الآيات الكريمة التي ذكرت وتحدثت عن أهل البيت بأحد العناوين الذي ينطبق عليهم بصورة واضحة ، مثل عنوان (أهل البيت) ، أو (ذوي القربى) ، أو (الأبناء ، والنساء ، والأنفس) ، نظير آية التطهير وآية المباهلة وآية المودة وآيتي الأنفال والفيء ، كما ورد في القرآن الكريم.
أو الآيات التي ترمز إلى أهل البيت عليهمالسلام بالضمير والكناية ، مثل آيات سورة هل أتى (الإنسان) التي يفسر الضمير فيها بأهل البيت ، وآيتي الكلمات والأسماء التي ورد ذكرهما في قصة خلق الإنسان (آدم) في قوله تعالى : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ...) (١) ، وقوله تعالى : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (٢) ، حيث كنى القرآن الكريم عن أهل البيت عليهمالسلام بالأسماء والكلمات ، كما تنص على ذلك بعض الروايات ، ويذهب إليه بعض العلماء والمفسرين.
هذه الآيات في الموارد الست أو السبع ، تحدثت عن أهل البيت عليهمالسلام بعناوينهم الخاصة ، أو بالرمز لهم.
والجميل في هذه الآيات الكريمة هو أنّ كل واحدة منها يتحدث عن بعد يرتبط بالنظرية يختلف عن البعد الآخر ، بحيث يعبر مجموع هذه الآيات عن مجموع
__________________
(١) البقرة : ٣١.
(٢) البقرة : ٣٧.
