وأما الطائفة الثانية : فهي تدل على أبعاد النظرية بدلالة العامل المثير لنزول الآية الكريمة (سبب النزول) الذي يمثل ـ عادة ـ القدر المتيقن لمصداق العنوان بسبب دلالة الحال والمسبب ، ولكنّها من حيث المضمون تدل على تفاصيل هذه النظرية بعناوينها الخاصة.
وأما الطائفة الثالثة : فهي تدل على أبعاد النظرية بدلالة التطبيق والتأويل ، باعتبار أنّ أهل البيت عليهمالسلام يمثلون المصداق الأول للمفاهيم المطروحة في الآيات الكريمة ، كما تدل على تفاصيل مضمونها كالطائفة الثانية.
أهل البيت عليهمالسلام في القرآن الكريم
الملاحظة الخامسة : أنّ خلاصة نظرية الإمامة ـ التي ذكرناها في المدخل ـ يمكن أن نراها متمثلة في أهل البيت عليهمالسلام ، نستنبطها ونستنتجها من خلال هذه الآيات الكريمة التي تتحدث عن مجموعة من الأبعاد تلقي بضوئها على تشخيص المفهوم الصحيح للإمامة ، وهذه الأبعاد هي :
١ ـ الاصطفاء والاجتباء والاختيار من الله تعالى للمهمات الخاصة التي اصطفى من أجلها الله الأنبياء والأولياء ، كالشهادة ، والهداية ، وإبلاغ الرسالات والبشارة والإنذار ...
٢ ـ الاستمرار والامتداد لمهمات النبوة والرسالة الإلهية المتمثلة بالرسالة الخاتمة ، في تحقيق التكامل الإنساني في الحياة الدنيوية والأخروية.
٣ ـ الامتياز بالعلم والأخلاق والمواصفات الروحية والشخصية.
٤ ـ الحب والولاء والعلاقة الخاصة والتقديس والتعظيم.
٥ ـ الولاية والحكم بين الناس وإدارة شئونهم.
٦ ـ المثال الكامل الذي يمثل الهدف من خلق الإنسان ووجوده على الأرض.
