وحيث لا سبيل الى التّخيير لعدم حكم العقل به مع احتمال وجود المرجّح فى احد الجانبين تعيّن الاحتياط المبرا للذمّة الحاصل فى ضمن الاخذ بواجد الاحتمال ثمّ ان الشكّ فى التّعيين والتخيير قد يرجع ايضا الى الشكّ فى ترجيح احد الاحتمالين الّذين لا ثالث لهما على الآخر اذا لم يوافق احدهما اصلا من الاصول مثل ما اذا دار حكم الشّىء بين الوجوب والحرمة وكان فى احد الاحتمالين ما يحتمل كونه مرجّحا مثل موافقة الشهرة وهذا غير الشكّ فى التّعيين والتّخيير النّاشى من المتزاحم وعدم جريان اصل البراءة هنا اوضح من عدم جريانه فى باب التّزاحم لامكان القول فيه بان الواجب بعد تزاحم الواجبين انّما هو القدر المشترك بينهما لعدم امكان الجمع ولا الطّرح وانتفاء ما ثبت كونه مرجّحا فى احدهما بخلاف المقام فان ارجاع التّكليف الى القدر الجامع بين الاحتمالين اعنى القدر المشترك بينهما ممتنع فلا بدّ ح من الاخذ بالقدر المتيقن فى مقام الامتثال بالحكم الظّاهرىّ الّذى هو التّخيير العقلىّ اعنى اختيار ما يحتمل ترجيحه لموافقة الشّهرة
