ام يجب البقاء على الاوّل او يتخيّر بين الامرين وجوه وتحقيق ذلك يعلم بعد ذكر مسئلة العدول والتكلّم فيها فنقول اختلفوا فى انّه ان قلّد احد المجتهدين الجامع لشرائط الفتوى فى مسئلة من المسائل فهل يجوز له العدول عن تقليده الى مجتهد آخر فى تلك المسألة او لا ذهب الى الاوّل جماعة بل لعلّه المشهور والى الاخير اخرى واعلم انّه لا خلاف ظاهرا فى جواز الرّجوع الى المجتهد الآخر فى بقيّة المسائل ولا فى عدم جوازه بالنّسبة الى الحادثة الواقعة الشخصيّة مثل ان يكون قد قلّد مجتهدا فى جواز الوضوء بالمضاف فتوضأ به على حسب فتواه وصلّى فليس الرّجوع فى هذا الوضوء الشّخصى وفى هذه الصلاة الى آخر يحكم بعدم جواز الوضوء بالمضاف بل انّما الخلاف فى جواز الرّجوع اليه فى الحوادث المستقبلة من جنس المسألة المقلّد فيها مثل ان يرجع فى المثال المذكور الى من يمنع عن الوضوء بالمضاف في الوضوءات المستقبلة للصّلاة حيث يستلزم البناء على المنع وجوب التيمم
