اعلم والآخر اورع فجمهور المحقّقين على تعيين الاعلم استدلا لا بانّ الّذى فيه من الورع يحجزه عن الاقتحام والتهمة على الحرام فيبقى ترجيح العلم سالما عن المعارض بينه ويمكن المناقشة فيه بان زيادة الورع ان لم يكن لها مدخلية فى تاكد الظنّ وتقريب القول من الواقع لزم الحكم بالتّخيير اذا تساويا فى العلم ايضا وقد عرفت انهم يوجبون فيه تقليد الاورع وإن كان لها مدخلية فلا تكون زيادة العلم سالما عن المعارض والاولى الاستدلال عليه بعد اطلاق الاجماعات اوّلا بان زيادة العلم ادخل فى افادة الظنّ من زيادة الورع فتكون راجحة راجحة عليها ويجب الاخذ بها ترجيحا لاقوى الامارتين وثانيا بما فى خبر داود ابن حصين المستقدم لانّه امر فيه بتقديم قول الاعلم والافقه ثم الورع فان فيه دلالة على ترجيح الاعلميّة من جهتين إحداهما من جهة الاطلاق كما هو واضح والثّانى من جهة التّرتيب الذكرى فانّه يدلّ فى مثل المقام المعدّ لبيان
