المزبور بحدوث ما يحتمل كونه مرجّحا اعنى الفضل فى احدهما امتنع الاستصحاب جدّا لما عرفت فى غير موضع ان الحكم المستصحب اذا أنيط بشيء دار مداره وجودا وعدما وهذا الاستصحاب نظير الحكم بنجاسة الحيوان المشكوك فى طهارته ونجاسته شرعا باعتبار استصحاب النّجاسة الحاصلة له حين التّولّد بملاقات الدّم فان قلت نحن لا نستصحب التّخيير بل نستصحب جواز الرّجوع الى المفضول الثّابت له قبل حدوث الفضل للآخر فان هذا الجواز وكان مناطه صفة الاجتهاد والعلم القائمين به وهما باقيان بعد حدوثه كما لا يخفى قلنا هذا الجواز ليس الجواز الاباحىّ المقابل للاحكام الاربعة بل المراد به الوجوب التّخييرى وتسميته جوازا انّما هو باعتبار الرّخصة فى تركه الى بدل فالمحذور باق بحاله كما لا يخفى وامّا الثّانى فلانّ الشكّ فى التّعيين والتّخيير يتصوّر فى مقامات احدها ان يكون التّخيير المشكوك فيه التّخيير العقلىّ العارض للافراد عند تعلّق التكليف بالطّبيعة ومرجعه الى الشكّ فى الاطلاق والتّقييد مثل ما اذا ثبت
