الاصوليّة مقدّم على الاحتياط فى المسألة الفرعيّة بقاعدة المزيل والمزال كما يظهر بالتّامّل.
اذا تقرّر ذلك فاعلم ان للقائلين بالتّخيير وجوه الاوّل الاصل المقرر تارة باستصحاب التّخيير الثّابت فيما اذا كانا متساويين فى العلم اولا ثمّ فضل احدهما على الآخر فان زوال التّخيير بحدوث الفضل فى احدهما غير معلوم فيستصحب واخرى بانّه الشكّ فى المسألة دائر بين التّخيير والتّعيين فيما علم وجوبه فى الجملة اعنى التّقليد فيرجع الى اصالة البراءة على القول بها فى امثال ذلك مثل ما اذا ثبت وجوب عتق الرّقبة فى الجملة وشكّ فى وجوب عتق المؤمنة عينا او التّخيير بينها وبين الكافرة وثالثا بان المرجّحية امر توقيفى كالحجيّة فلا بدّ فى ثبوتها لشيء من قيام دليل شرعىّ عليها فمقتضى الاصل عدمها حتّى تثبت وانت اذا تأمّلت فى الاصل الّذى قرّرنا علمت ان هذه الاصول ممّا ليس فى محلّها امّا الاوّل فلان التّخيير الثّابت فى حال التّساوى انّما كان باعتبار القطع بعدم ترجيح احدهما على الاخرى فى العلم ونحوه ممّا يشكّ فى كونه مرجّحا فحيث زال القطع
