على قوّة الظنّ الدّاخلىّ وضعفها اللهمّ الا يناقش فيه بانّ مرجّحات الرّواية كالشّهرة وامثالها مرجّحات خارجيّة بالنّسبة الى الفتوى فلا اعتداد بها فى المقام كما اشرنا اليه آنفا ثمّ انى ما عثرت فيما حضرنى من كتب الاصول تنقيحا للمعنى المراد من الاعلم ولا ذكرا له ولعلّهم تركوه فى وادى البداهة واحالوه الى متفاهم العرف كما هو الشّأن فى ساير الموضوعات العرفيّة نعم ذكر فيه وجوها صاحب المفاتيح حيث قال هل المراد بالاعلم الاكثر حفظا للمسائل او الاشدّ قوة لامتزاجها او الاكثر ترجيحا لها فيه اشكال ولم اجد مصرّحا لشىء مما ذكر ثمّ قال والتحقيق يقتضى الرّجوع هنا الى العرف فكلّ من يطلق عليه عرفا انّه اعلم يجب الرّجوع اليه انتهى ولعلّه غير مناف لما ذكرنا كما لا يخفى والثّالث اذا علم باختلاف مجتهدين فى الفتوى فان علم مساواتهما فى العلم وسائر وجوه التّرجيح كان مخيّرا فى تقليد ايّهما شاء وفاقا لاكثر المحققين وفيه قولان آخران محكيّان عن بعض إحداهما سقوط التّكليف راسا والرّجوع الى البراءة الاصليّة
