قول المفضول ربّما يكون مفيدا للظنّ الاقوى من حيث الامور الدّاخلية مثل ان يكون قوة الظنّ مستندة الى فحصه وبذل جهده زيادة عمّا يعتبر فى اجتهاد المجتهدين من الفحص فان هذا الظنّ ظنّ مستند الى قول المفضول نفسه فيكون معتبرا لحصوله من الطّريق الشّرعى ولا يتوهّم ان الاعلميّة تنافى نقصان فحص الاعلم عن فحص المفضول لان التّعدى عن المقدار المعتبر من الفحص ليس بواجب على المجتهد فقد يقتصر الاعلم على ذلك المقدار ويتعدّى المفضول عنه فيحصل الظنّ من قوله اقوى من الظنّ الحاصل من قول الاعلم المقتصر على القدر الواجب من الفحص لان ذلك غير مناف ايضا للاعلميّة فان زيادة العلم انّما تجدى عند التّساوى من جميع الجهات الدّاخليّة المفيدة للظنّ وستعرف الكلام فى هذا الفرض وانّه يحتمل فيه وجوه ثلاثة وربّما اجيب عن منع الصّغرى اولا بان فرض حصول الظنّ من قول الادون نادر فى الغاية وان كان ممكنا سيّما فى حق المتجزى ومن دونه من المحصّلين البالغين رتبة من العلم وبناء الشّرع على الغالب فينزّل عليه ما دلّ على وجوب
