من جعل الحكم المذكور على المعنى اللغوىّ اى الحكم بما انزل الله وهو الفتوى فانّها تنطبق ح على جميع الصّور المزبورة فى غاية الوضوح فان اختلاف الفتاوى لا ينافى شيئا من المقاصد الثلاثة كما انّ السّبق واللّحوق فى الفتاوى المتعارضة لا عبرة بهما جدّا ولذا تمسّك بهذه الرّواية غير واحد من الاعاظم على تعيين الاعلم مثل الفاضل الهندى والفاضل المازندرانى على ما حكى عنهما ومنها رواية داود بن حصين عن ابى عبد الله عليه السّلم فى رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما فى حكم وقع بينهما اختلاف فرضيا بالعدلين اختلف العدلان بينهما عن قول ايّهما بمعنى الحكم قال ينظر الى قول افقههما واعلمهما باحاديثنا واورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت الى الآخر ومنها خبر موسى بن اكيل عن ابى عبد الله عليه السّلم عن رجل يكون بينه وبين اخ منازعة فى حقّ فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال وكيف يختلفان قلت كلّ منهما الّذى اختاره الخصمان فقال ينظر الى اعدلهما وافقهما فى دين الله فيمضى حكمه والتّقريب
