منهما حكما وجه فان فصل الخصومة ح يحصل من حكم واحد واعلم انّ جمع الحكمين او الحكّام فى مسئلة او نزاع يتصوّر على وجوه الاوّل ان يكون المقصود من اجتماعهم صدور الحكم منهم اجمع والثّانى ان يكون المقصود صدور الحكم من احدهم ويكون المقصود من حضور الباقين اعانتهم للحاكم فى مقدّمات الحكم لئلّا يخطأ والثّالث ان يكون الحكم مقصود الصّدور من بعض ومن الباقين انفاذ حكمه وامضائه ولا ريب انّ الغرض الغالب المتعارف من جمع الحكّام زائر بين الصّورتين الاخيرتين وامّا الصّورة الاولى فبعيدة فى الغاية ولم نسمع وقوع ذلك فى شيء من الازمنة ولو حملنا الحكم فى الرّواية على الحكم المصطلح لم تكد تنطبق على شيء من الصّور امّا على الاخيرتين خيرتين فواضح لانّ صريح الرّواية صدور الحكم من كلّ من الحكمين والمفروض فى هاتين الصّورتين عدم صدور الحكم الّا على من احدهم وامّا على الصّورة الاولى فمع ما فيه من تنزيل الرّواية على فرض نادر ينافيه ما فيها بعد ذكر المرجّحات قال فقلت فانّهما عدلان مرضيّان عند اصحابنا
