قوله مع قول الافضل منه ولم يمنعه كيف مع ان العلم بذلك فى زماننا مشكل فانّا لم نجد احدا يقلّد فقيها مع اعترافه وعلمه بان عبّر غيره الافقه مخالف له فى الفتوى اذ الغالب الشّائع فى تقليد المفضول انكار مقلّده افضليّة غيره عنه او عدم اختلافهما فى ما يفتيان لمقلّديهم او عدم علمهم باختلافهما والى ما ذكرنا يشير ما عن يه والمنية من منع السّيرة منها لزوم العسر والحرج فى الاقتصار على تقليد الافضل خصوصا اذا كان المراد به من كان افضل اهل عصره كما لعلّه الظّاهر من كلام المانعين.
وفيه ان العسر المدّعى به امّا ان يكون فى تشخيص الاعلم او فى الرّجوع اليه من البلدان النّائية او فى العمل بفتاويهم والجمع كما ترى قول ظاهرىّ غير اصل اما الاوّل فلانّ تشخيص الاعلم ليس الّا كتشخيص اصل المجتهد فكما ان معرفة اصل الاجتهاد فى تشخيص ليس فيها العسر او الحرج كذلك معرفة اعلميّة من غيره وحلّه انّ الاعلميّة موضوعة من الموضوعات المعروفة كالاجتهاد يمكن احرازها بالرّجوع الى اهل الخبرة
