على الإهمال والإجمال أو شك في أنه في مقام بيان المطلوب من جميع الجهات أو من بعضها دون بعض فبما أن الظاهر من كلامه هو أن صرف الطبيعة المأمور بها تمام المطلوب من دون دخل قيد فيها من واحدة من الجهات التي لم يقيد المطلوب بالنسبة إليها في مقام الإثبات فعند العقلاء يكون هذا الظاهر مرادا للمتكلم الذي هو من أهل المحاورة ما لم يأت بقيد في كلامه أو علم بعدم كونه في مقام بيان تمام مراده من جهة واحدة أو من جميع الجهات «وبالجملة» ففي جميع موارد الشك يحمل الكلام على كونه في مقام البيان من جميع الجهات لما ذكرنا من بناء العقلاء على الأخذ بظاهر الكلام لاستكشاف ما هو المطلوب والمرام فالفرق بين ما إذا وقع الشك في أنه في مقام البيان أو الإهمال وبين ما إذا شك في كونه في مقام البيان من جهة واحدة أو أكثر كما يظهر من المحقق النائيني (قدسسره) ما لم يتضح لي وجهه (وقد اتضح مما ذكرنا أنه) لا يستكشف من تقييد المطلق من جهة سواء وقع ذلك بالمقيد المتصل أو المنفصل عدم جواز الأخذ بالإطلاق من سائر الجهات إذا كان للمطلق جهات عديدة فتقييد الرقبة مثل أعتق الرقبة بالإيمان لا يستلزم عدم جواز الأخذ بالإطلاق في إثبات عدم اعتبار البلوغ والعلم في الرقبة فإن غاية ما يستفاد من التقييد الخارجي هو اقتضاء المصلحة لتأخير بيان هذا الجزء من المطلوب دون غيره من الأجزاء المعتبرة فيه كيف وقد اقتضى الإطلاق عدم اعتبار قيد فيه أصلا وقد خرج هذا الجزء بالدليل وأما غيره من القيود المحتمل دخلها فيه فالإطلاق يدفعه فالعثور على مقيد واحد للدليل المطلق أو أكثر لا توجب عدم جواز التمسك بإطلاقه مطلقا الثالثة عدم وجود ما يصلح لاعتماد المتكلم عليه في بيان التقييد سواء كان ذلك قرينة لفظية متصلة لكلامه أو منفصلة عنه أو غيرها من القرائن
