حَرَجٍ) قوله صلىاللهعليهوآله لا ضرر ولا ضرار فإن الحرج لا حكم له في الشرع كي يكون عدم جعله بلحاظ عدم جعل ذلك الحكم وكذا الضرر لا حكم له إلا الحرمة فلو كان نفيه بلحاظ نفيها يلزم عدم حرمة الضرر في الشرع بعكس ما هو المقصود منه فلا بد من أن يكون نفي العسر والحرج والضرر في تلك الأدلة بلحاظ نفي الحكم الذي يكون في امتثاله العسر والحرج والضرر ويتصف بكونه عسريا وحرجيا أو ضرريا «وأما الثاني فلأنه لا يعتبر» في الحكومة أن يكون أحد الدليلين شارحا ومفسرا لما أريد من الآخر ويكون بالنسبة إليه بمنزلة أي التفسيرية وإلا لما تحققت الحكومة فيما بأيدينا من أدلة الفقه إلا في أقل قليل بل الضابط فيها على ما حققناه في محله هو أن يكون أحد الدليلين متعرضا لبيان ما لا يتعرض لبيانه الدليل الآخر وكان استفادته منه محتاجة إلى التمسك بالأصول اللفظية كما في مثل قولك زيد ليس بعالم أو الإكرام ليس هو تقبيل اليد بعد قولك أكرم العلماء وعلى ذلك فيكون من أوضح أفراد الحكومة حكومة أدلة العسر والحرج فيما نحن فيه فإن تلك الأدلة متعرضة لنفي الأحكام المترتبة على موضوعاتها الواقعية في حال لزوم العسر والحرج منها (ومعلوم أن أدلة الأحكام ليست) متكفلة لإثبات الحكم ولا لنفيه في هذا الحال وإن كان يستفاد ثبوته فيه من إطلاقها فما هو الضابط في حكومة الدليل في سائر الموارد موجود في تلك الأدلة بلا تفاوت وهذا هو السر في تقديمها على أدلة الأحكام من دون ملاحظة النسبة بينهما ولو لا ذلك لما كان وجه لذلك أصلا فإن التوفيق العرفي إنما هو فيما إذا كان الدليلان متعارضين وكان أحدهما نصا أو أقوى ظهورا من الآخر كما في تعارض المطلق مع المقيد والعام مع الخاص وهذا الملاك كما ترى غير متحقق فيما نحن فيه فإن النسبة بين تلك الأدلة وبين أدلة الأحكام هي العموم من
