والمسح وذكر محالها وما يجب غسله ومسحه من الوجه واليدين والقدمين وأي وضوء يكون بجميع أحكامه مطابقا لما أجمع عليه الأصحاب أو قام عليه خبر متواتر وكم من فروع تتعلق بأجزاء الصلاة من التكبير والقراءة والركوع وغيرها وبشرائطها من الوقت والقبلة والنية وبجزئياتها وأقسامها مما يؤتى به سفرا وحضرا وجماعة وفي حال المرض وفي غير ذلك من الأحوال وأي صلاة تكون بجميع مسائلها الكثيرة وفروعها المختلفة واحتمالاتها الوافرة التي لا يكاد يخطر كثير منها بالذهن مطابقة لما أجمع عليه الفقهاء وضبط في اللوح المحفوظ عند الله عزوجل وبالجملة فدعوى عدم استلزام الاحتياط في جميع أبواب الفقه للعسر والحرج المنفيين في الشرع فضلا عما يوجب اختلال النظام مساوقة لإنكار أوضح ما قام عليه الضرورة من العقل (نعم الشأن في دلالة) نفي العسر والحرج على نفي مثل هذا الحكم الذي يحكم به العقل استقلالا كحكمه بالاحتياط في غير هذا المورد من أطراف العلم الإجمالي ومنشأ الإشكال في ذلك هو أن مفاد أدلة نفي العسر والحرج وإن كان هو نفي الحكم الذي ينشأ من قبله العسر ويتصف بكونه عسريا لا نفي الحكم بلسان نفي الموضوع «كما أفاده المحقق الخراساني قدسسره» في تلك الأدلة نفي الضرر وكان منشأ تقديم تلك الأدلة على أدلة الأحكام حكومتها عليها لا التوفيق العرفي بينهما كما أفاده هو أيضا «أما الأول» فلأن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع إنما هو فيما إذا كان مدخول النفي موضوعا ذا حكم كي يكون جعله بلحاظ جعل ذاك الحكم ونفيه أيضا بلحاظ نفيه كما في مثل قوله صلىاللهعليهوآله لا رهبانية في الإسلام ولا صرورة في الإسلام وقوله عليهالسلام لا شك لكثير الشك ولا سهو في السهو وقولك لا علم لزيد بعد ما كان العلم عندك موضوعا لحكم لا في مثل قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
