المقدمات الأخر مما لا يقصر في الوضوح عن هذه المقدمة مثل عدم جواز إهمال جميع الوقائع (وبالجملة) فإن كان الغرض ترتيب المقدمات التي هي مورد الشبهة ويكون للبحث عنها مجال فلا بد من إسقاط بعض المقدمات الأخر أيضا وإن كان الغرض ذكر ما يكون الاستنتاج متوقفا عليه بلا واسطة مطلقا كما هو الظاهر فلا وجه لإسقاط هذه المقدمة كما لا وجه لإسقاط غيرها من المقدمات الواضحة التي يترتب عليها النتيجة بلا واسطة وأما مثل وجود الشارع وثبوت الشرع فليس من مقدمات مسألة حجية الظن بلا واسطة كي يكون لذكره مجال «فالإنصاف أنه لا وجه» لجعل المقدمات أربعا من جهة إسقاط المقدمة الأولى لأجل وضوحها كما أنه لا وجه له من جهة درج المقدمة الثانية في الرابعة كما يظهر من بعض الأجلة من مقاربي عصرنا «بتقريب أن» يقال لا يجب الامتثال العلمي مطلقا (أما التفصيلي) فلعدم إمكانه من جهة انسداد باب العلم والعلمي (وأما الإجمالي) فللزوم اختلال النظام أو العسر والحرج وذلك لأن مجرد وجود الجامع بين المقدمتين لا يوجب وحدتهما واندراجهما في مقدمة واحدة بعد ما كانت الجهة التي يتفرع بها النتيجة على كل منهما متفاوتة فإن جهة الاحتياج إلى المقدمة الثانية هي عدم وجود طريق يمكن الوصول به إلى الأحكام الواقعية وهذه بخلاف جهة الاحتياج إلى المقدمة الرابعة التي هي عدم وجوب الاحتياط والامتثال الإجمالي وهاتان الجهتان كما تراهما لا يمكن جمعهما في مقدمة واحدة وأما عدم وجوب الامتثال العلمي التفصيلي فهو من باب السالبة بانتفاء الموضوع ومرجعه إلى انتفاء الطريق العلمي ليتمكن من الامتثال التفصيلي وليس جهة ملحوظة بنفسها كي تكون راجعة إلى الجهة في المقدمة الرابعة وبالجملة فإمكان جعل المقدمتين واحدة بتعمل وتأويل لا يوجب وحدتهما بعد اختلاف جهة احتياج النتيجة في كل منهما كما لا يخفى «ثم إنك» إذا عرفت تلك المقدمات
