وفقهه دخل في جوابه ويكون جوابه مستندا إلى تأمله وتفقهه فلا تكاد تشمل مثل جواب الراوي الذي لا يكون لعلمه دخل فيه بنحو ولو كان الراوي من أهل الذكر والعلم بملاحظة نفسه ومع قطع النظر عن جوابه فتتميم الاستدلال بها لعدم الفصل بين الرواة من أهل الذكر منهم وغيرهم كما في الكفاية لا مجال له «وأما الآية الثانية» فالمراد بتصديقه صلىاللهعليهوآله للمؤمنين هو ترتيب خصوص ما ينفعهم ولا يضر غيرهم من الآثار لا جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع ما له من الآثار عليه وذلك بقرينة كونه صلىاللهعليهوآله أذن خير للمؤمنين كما عن الصادق عليهالسلام قال يصدق المؤمنين لأنه صلىاللهعليهوآله كان رءوفا رحيما بالمؤمنين لا من جهة تعدية الإيمان باللام الدال على معنى النفع أحيانا وذلك لأن الإيمان بمقتضى طبعه يتعدى دائما بالباء بالإضافة إلى متعلقه وباللام بالإضافة إلى من يدعو إليه قال تعالى (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) و (ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا) و (آمَنْتُمْ لَهُ) و (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) و (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا) ففي جميع هذه الموارد وفي غيرها من الآيات يكون الإيمان متعديا باللام بالنسبة إلى غيره تعالى دائما هذا كله في الآيات التي استدلوا بها على حجية أخبار الآحاد وقد عرفت عدم تمامية الاستدلال بواحد منها و «أما السنة فطوائف من الأخبار» منها ما ورد في مقام علاج الخبرين المتعارضين من الرجوع إلى المرجحات أو التخيير حيث يدل على حجية الخبر الموثوق به في الجملة لو لا التعارض إذ لو لا حجيته بنفسه لما كان لعلاج تعارضه وجه وفرض كون كلا الخبرين قطعيين ينافي ما في بعض تلك الأخبار من الترجيح بالأوثقية والأعدلية مع وضوح وحدة المورد في جميعها ومنها الروايات الكثيرة المستفيضة الواردة في مقام إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم والظاهر من جملة منها أن الرجوع إلى الثقة وقبول قوله كان أمرا مفروغا عنه عند الرواة وكان غرضهم إحراز الصغرى والسؤال عن وثاقة شخص معين
