على مؤداه لا مجرد ثبوتها واقعا (نعم) يرد عليه أن السنة إنما هي موضوع في هذا المعنى الملازم لما هو عنوان البحث في المسألة لا في نفس ذلك العنوان فإن الموضوع فيه هو الخبر الحاكي لها كما لا يخفى (ثم لا خلاف بين الأصحاب) ولا إشكال في حجية الأخبار المودعة في الكتب التي بأيدينا ووجوب الأخذ بمؤدياتها لكن ذلك ليس عن الإجماعات التي يمكن الاتكال عليها وينكشف منها قول المعصوم عليهالسلام في مواردها وذلك لاختلاف مشارب المجمعين في مدرك حجيتها فإنها قطعية الصدور عند طائفة ومن أفراد المطلق الظن الانسدادي عند أخرى وحجة بالخصوص من باب اعتبار خبر الثقة أو العدل عند ثالثة وما هذا شأنه من الإجماع يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليهالسلام ولا يجوز الاعتماد عليه ولا يعد دليلا في المسألة «نعم لو كان» فتوى الجميع مستندة إلى اعتبار خبر الثقة عندهم فقط لكان للاستدلال به مجال وحيث ليس ذلك كذلك ويكون مدرك الطائفة الأولى بالنسبة إلى هذا الزمان في غاية الوهن سيما مع مشاهدة الاختلاف الفاحش في الروايات التي بأيدينا لا بد لنا من إقامة الدليل على اعتبار خبر الواحد بالخصوص فإن أمكن ذلك وتمت دلالة الدليل عليه وإلا فيقع الاحتياج إلى ترتيب مقدمات الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن وقبل التعرض لذكر أدلة المثبتين للحجية لنقدم الكلام في أدلة النافين وما فيها (فنقول) ومن الله التوفيق قد استدل النافون من الآيات بالآيات الناهية عن العمل بالظن مثل قوله تعالى (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) ومن الروايات بما ورد من إرجاع الأخبار إلى الكتاب والأخذ بما وافقه أو يكون عليه شاهد منه وطرح ما خالفه أو لم يوافقه أو لم يكن عليه شاهد منه على اختلاف التعابير الواردة منهم عليهم الصلاة والسلام وهذه الأخبار وإن لم تكن متفقة على لفظ أو معنى إلا أنها متواترة إجمالا بحيث يقطع بصدور واحد منها ومن
