بنفسها نحو اعتبار عندهم لا تحتاج في تحصلها إلى حكم تكليفي وحيث إن الشارع مضى هذه الطرق ساكتا بل كان يعتمد عليها ويرشد الناس إلى ذلك فيكشف من ذلك طريقيتها وأنها عنده يكون على ما هي عليه عندهم وعلى هذا فليس شأنها إلا كشأن العلم في أنه منجز للواقع عند المصادفة وموجب لصحة الاعتذار عنه عند المخالفة فهي تساوقه فيما له من الآثار كما تساوقه في الإتقان والاستحكام عند العرف ولا يقتضي الإمضاء أزيد من أنها حالها عند العرف حالها عند الشارع فأين الحكم الظاهري حتى يلاحظ نسبته مع الحكم الواقعي فيلزم المحذور «ثانيها» حمل الأحكام الظاهرية على الطريقية المحضة للأحكام الواقعية فليس الأمر بمتابعة الطرق والأمارات لأجل مصلحة كانت في مؤدياتها كي يلزم اجتماع الحكمين النفسيين بل المصلحة في نفس الأمر والإنشاء وهي ليست إلا وصول المكلف إلى الأحكام الواقعية ولا ثمرة لهذا الأمر إلا تنجز الواقع إن أصاب الطريق وصحة الاعتذار عنه إن تخلف (ثالثها) أن يكون الأحكام الظاهرية أحكاما صورية غير ناشئة من مصالح أو مفاسد تكون في متعلقاتها ولا من إرادة أو كراهة متعلقة بتلك المتعلقات لا أحكام حقيقية كي يلزم أحد المحاذير الثلاثة المتقدمة (وفيه) أن جعل تلك الأحكام مع عدم وجود ملاك لا في متعلقاتها ولا في نفس إنشائها كما هو المفروض غير معقول «مضافا» إلى أنه يوجب ترخيص المكلف في ترك الواجبات والإتيان بالمحرمات الواقعية إلا أن يقال بأن المصلحة في نفس الإنشاء هي طريقية تلك الأحكام للواقع فيرجع هذا الجواب إلى الجواب المتقدم وتكون المؤديات أحكاما طريقية لا صورية نفسية كما هو المفروض (رابعها ما أفاده المحقق) الحائري نقلا عن أستاذه السيد الفشاركي قدسسره وحكي اختياره «عن العلامة الميرزا محمد تقي الشيرازي» وهو الجمع بين
