أنه ليست فيما بأيدينا من الجوامع رواية واحدة تشعر إليها (فالإنصاف) أن القول بعدم اعتبار قصد الوجه في العبادة والحال هذه قوي جدا هذا كله في اعتباره في جملة العمل (وأما اعتباره في الأجزاء) المأتي بها فيه فمقطوع عدمه لا لعدم وجود الدليل عليه وأن عدم الدليل دليل العدم كما تمسك به المحقق الخراساني (قدسسره) بل لوجود الدليل على عدمه وهو ما يستفاد من الروايات الواردة في بيان كيفية الصلاة وأجزائها لتعليم الراوي الجاهل بحقيقتها مثل رواية حماد بن عيسى عن الصادق عليهالسلام من أنه لو كان معتبرا في الأجزاء لكان اللازم على الإمام عليهالسلام التفريق بين الواجب والمندوب منها في هذا المقام والميز بينهما للجاهل الذي يريد عليهالسلام تعليمه «وقد اتضح» بما ذكرنا في عدم اعتبار قصد الوجه في جملة العمل عدم اعتبار قصد التميز فيه أيضا فلا حاجة إلى الإعادة (الثاني) لا يخفى أن مراتب الامتثال أربع «الأولى» الامتثال التفصيلي ونعني به ما كان تحقق الامتثال به محرزا إما بالوجدان والعلم وما يقوم مقامه من الأمارات المعتبرة والأصول المحرزة بل الظن الانسدادي على القول باعتباره من باب الكشف وأنه طريق مجعول شرعي عند الانسداد كما يقول به المحقق القمي «قدسسره» ولذا قال ببطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والأخذ بالاحتياط لقوله بتقدم الامتثال التفصيلي على العلمي الإجمالي «الثانية» الامتثال العلمي الإجمالي المعبر عنه بالاحتياط ومورده الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي «الثالثة» الامتثال الظني سواء كان من الظنون الغير المعتبرة أو الظن الانسدادي على القول باعتباره من باب الحكومة وأنه مع وجود الطريق الشرعي يتعين الإتيان بالمظنون على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى «الرابعة» الامتثال الاحتمالي ومورده الشبهات البدوية أو المقرونة مع العلم الإجمالي مع تعذر الاحتياط وعدم كون بعض الأطراف مظنونا ولا إشكال في
