على أنّ هذه الثغرات في تفاصيل حياته دعتنا نحجم عن كتابة الشيء الكثير ، وحاولنا تدوين ما هو موجود وما وقع بأيدينا.
ومن خلال قراءة بعض نصوص حياته ، نستنتج أنّه تلقّى تعليمه في مدينة الحلّة ، ثمّ انتقل بعد ذلك إلى النجف الأشرف حيث ذكر الخوانساري ذلك وأكّد عليه بقوله : (كان من جملة مستوطني المشهد المقدّس) (١) ، ليغترف من بحار علومها ، ويتتلمذ على أفاضل أساتذتها ، ونقلت بعض المصادر تتلمذه على يد الشهيد الأوّل (محمّد بن مكّي العاملي) (٢) ، ويذكر أنّه : (تتلمذ عند الشهيد وسمع منه عندما ارتحل إلى النجف الغريّ) (٣).
ونظراً لانتقاله إلى مدينة النجف الأشرف واستيطانه فيها ، لذا لُقِّبَ بعد ذلك بـ : (الغرويّ) (٤).
وخلال مدّة بقائه في هذه المدينة المقدّسة أسّس مدرسة دينية يطلق عليها مدرسة (المقداد السيوري) أو المدرسة (السليمية).
وتقع هذه المدرسة في سوق المشراق إحدى محلاّت النجف مقابل مسجد الصاغة ، وهي اليوم مهجورة لم يبق منها ذكر سوى بعض الأطلال القائمة.
__________________
(١) روضات الجنات : ٥٦٧.
(٢) روضات الجنات : ٥٦٧ ، الذريعة ١/٤٢٩.
(٣) مقدّمة كنز العرفان ١/٥.
(٤) روضات الجنات : ٥٦٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)