الفصل الثاني
المبحث الأوّل
كلين وموقعها الجغرافي
اتضح جليّاً من خلال ثنايا بحثنا المتواضع أنّ كلين كـ : (زبير) وليس كـ : (أمير) ، موضع شاهدنا في ارتباطها بحياة الشيخ الكليني ونشأته فيها وهي من توابع (الري) في إيران ، والذي يبدو لي أنّها كانت تتمتع بموقع استراتيجي متميّز ومناخ معتدل ولهذا فقد أمّها الخلفاء العباسيون ومنهم المهدي الذي ولد له هرون الرشيد فيها سنة (١٤٨هـ) ، ولعلّها أثر ذلك الموقع غدت مطمعاً جامحاً لعمر بن سعد بن أبي وقاص في طموحاته بتولّيها(١) من قبل ، وظلّت على الدوام تتقاذفها الأهواء وتعصف بها الأنواء كما سيتبيّن لاحقاً.
المبحث الثاني
الحياة السياسية على عهد الكليني
عاصر الكليني الدولة العباسية في عصرها الثاني ـ بعد شيوخها ـ وبعد أن
__________________
(١) تهكم بازدراء سيّد الشهداء الإمام أبو عبد الله الحسين عليهالسلام من عمر آنذاك بقولته الشهيرة في وقعة كربلاء «أي عمر ، أتزعم أنك تقتلني ويوليك الدعي بلاد الري وجرجان والله لا تهنأ بذلك ابدا» وتلك من مغيباته وللعتّل الزنيم ـ عمر ـ في الري شعراً أورده ارباب المقاتل.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)