كما هو المشهور؟
وفي مقام التوفيق أعتقد : إنّ عدد (الأصول) على التعريف الذي ذكرناه ـ أعني : كتاب الحديث المروي سماعاً عن الصادق عليهالسلام ـ لا يتجاوز المائة (أصل) ويشهد لذلك أمور ثلاثة :
الأوّل : إنّ مجموع ما ذكره الطوسي والنجاشي لا يزيد على أكثر من نيّف وسبعين (أصلاً) ـ كما عرفت مفصّلاً ـ مع أنّ الطوسي ضمن الاستيفاء.
الثاني : ما ذكره الطوسي في ترجمة محمّد بن أبي عمير الأزدي (ت ٢١٧ هـ) قائلاً : «روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتبَ مائة رجل من رجال الصادق عليهالسلام»(١).
وابن أبي عمير هذا هو الراوي لأكثر النسخ المذكورة للأصول.
الثالث : ماقاله الطوسي في ترجمة حميد بن زياد النينوي (ت ٣١٠ هـ) قائلاً : «له كتب كثيرة على عدد كتب (الأصول)»(٢).
ولم يذكر عدد كتبه لكنّ النجاشي ذكر أحد عشر كتاباً.
ولا بدّ أنّها ـ الأصول ـ في حدود المائة على أوجه الاحتمالات ، وما ذكره المشهور إنّما نشأ من تعريفهم للأصل بأنّه الكتاب المعتمد أو المصدر الحديثي الذي لم ينقل عن كتاب آخر ونحو ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الفهرست : ١٦٨.
(٢) الفهرست : ٨٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١١ و ١١٢ ] [ ج ١١١ ] تراثنا ـ العددان [ 111 و 112 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4382_turathona-111-112%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)