قال الشريف :
|
الله يعلم ميلي عن جنابكم |
|
ولو تناهيت لي بالبرِّ واللُطفِ |
|
فكيف بي وعلى عينيك ترجمة |
|
من الحقود وعنوان من الشنف (١) |
أخذه من قول البحتري :
|
وفي عينيك ترجمة أراها |
|
تدلُّ على الضغائن والحقود |
قال الشريف في وصف الإبل :
|
هنَّ القسيُّ من النحول فإن سما |
|
طلب فهنَّ من النجاء الأسهم |
وقد كرّر المعنى في قصيدة أخرى فقال :
|
عجافاً كأمثال الحنايا من الطوى |
|
على مثل أعجاز القسىِّ العطائف |
وقد أخذ معنى البيتين من البحتري بقوله :
|
كالقسىِّ المعطّفات بل الـ |
|
أسهم مبرية بل الأوتار |
قال الشريف :
|
وأبكِ عنّي فطالما كنت من قبـ |
|
ـل أعير الدموع للعشّاق |
نظر فيه إلى قول العبّاس بن الأحنف :
|
نزف البكاء دموع عينك فاستعر |
|
عيناً لغيرك دمعها مدرار |
|
من ذا يعيرك عينه تبكي بها |
|
أرأيت عيناً للدموع تعار |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الشنف : البغض والتنكر.
![تراثنا ـ العددان [ ١١١ و ١١٢ ] [ ج ١١١ ] تراثنا ـ العددان [ 111 و 112 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4382_turathona-111-112%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)