الحياة ليس إلّا نفس الذّات الحيّ الأزليّ والقديم ليس إلّا أنّ الذّات موجود في الازل ولم يكن وجوده مسبوقا بالعدم والعالم بمعنى من ينكشف لديه الشيء والله تعالى عالم لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة وهكذا ساير الصّفات الكماليّة الّتي تكون مساوقة لحقيقة وجوده بل عينه بمعنى أنّ جميع الصّفات ثابتة للذّات بلحاظ نفس الذّات وبما هو بحيث لم يكن مرتبة الذّات مرتبة الخلوّ عن تلك الصّفات فلا نحتاج أصلا للمصير إلى القول بالتّجريد بل يكون جري تلك المفاهيم الكماليّة على الذّات إنّما هو بالمعنى العرفيّ من دون فرض التّركيب في ذاته تعالى وذلك كما عرفت أنّ في صدق المعاني الاشتقاقيّة على الذّات لا يلزم كون المبدا قائما بها على نحو القيام الحلوليّ بل لو فرض قيام المبدا بنفس ذاته يصدق المفهوم الاشتقاقيّ من غير حيثيّة تقييديّة أو التّجوّز. هذا في مقام الحمل وأمّا في مقام فائدة الحمل فالتّغاير المفهوميّ أو الإجماليّ والتّفصيليّ يكفي في الإفادة كما لا يخفى. والله العالم بحقائق الأمور.
![الحجّة في الفقه [ ج ١ ] الحجّة في الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4379_alhojatu-fi-alfiqh%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)