الخارجيّة بوجوداتها الخارجيّة لا يمكن أن يقع في الذّهن في ظرف لحاظ المطلوب وإلّا ينقلب الخارج إلى الذّهن ولا يمكن أيضا أن تكون الطّبيعة الملحوظة المطلوبة هي الوسيلة للحاظ تلك العوارض الخارجيّة والخصوصيّات الفرديّة فإنّ الطّبيعة لا تكون مراقة إلّا لمصاديقها الذّاتيّة أي ما به الاشتراك بين افرادها وذلك هو الوجود السعي من الطّبيعة المشترك بين جميع الأفراد فالمتعلق للإرادة أو البعث هو هذا الوجود السّعي من الطّبيعة وبعبارة أخرى : الأفراد بالمعنى الّذي فسّرناه لا يعقل أن يقع تحت الطّلب أو الإرادة الآمريّة إذ العوارض والخصوصيّات الخارجيّة المقوّمة لفرديّة الأفراد بوجوداتها الخارجيّة يمتنع أن تكون متعلّقا للطّلب أو الإرادة وإلّا يلزم انقلاب الخارج إلى الذّهن كما لا يمكن أن تكون الطّبيعة مرآة لتلك العوارض فإنّ الطّبيعة تكون مرآة لمصاديقها ووجودات ذاتها أي ما به الاشتراك بين أفرادها وأمّا ما به الامتياز بين الأفراد فهي الخصوصيّات المتباينة مع الطّبيعة وكيف يعقل أن يكون المباين مرآة للمباين فلا يعقل مرآتيّة. الطّبيعة لهذه العوارض الفرديّة. نعم لكلّ واحد من تلك العوارض الخارجيّة طبيعة أخرى مختصّة به وتكون كلّ طبيعة حاكية ومرآة لأفرادها فدخالة تلك العوارض في متعلّق الأمر أو الإرادة معناه ضمّ طبائع أخر إلى الطّبيعة المتعلّقة للأمر فيلزم أن تؤخذ الطّبائع العديدة تحت الأمر الواحد بناء على القول بالأفراد وذلك جزاف غاية إذ ليس لتلك الطّبائع العرضيّة دخالة في حصول المطلوب أو الغرض المترتّب عليه وإذا لا دخالة لها في حصول الغرض فلا يعقل دخالتها في متعلّق الأمر.
فيتحصّل أنّ الملحوظ في ذهن الامر ليس إلّا نفس الطّبيعة وصرف المطلوب بطبيعته بدون أن يلاحظ شيء آخر زائد على الطّبيعة المطلوبة وحيث أنّ الملحوظ في ذهن الأمر ليس إلّا نفس ذات المطلوب فالمتعلّق للأمر الّذي ليس إلّا إظهار هذا الملحوظ في الذّهن لا يكون إلّا نفس ذات المطلوب بطبيعته من دون اقترانه بشيء آخر لأنّ الملحوظ في ذهن الامر هو الّذي يقع عليه الأمر فيوجد بينه وبين الامر إضافة صدوريّة والمفروض أنّه قد
![الحجّة في الفقه [ ج ١ ] الحجّة في الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4379_alhojatu-fi-alfiqh%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)