شجاع ومنها استعمالها فى بيان علة وجود مدخولها كقولهم ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة ان حمل الجزاء على ظاهره وان اريد منه حصول العلم كان من القسم الرابع وغير ذلك مما يقف عليه المتتبع وجل استعمالاتها لو لم يكن الكل اكثر وقوعا من القسم الرابع الذى [لا شبهة فى استعمالها فيه وارادة الانتفاء عند الانتفاء فى غير مقام انما الاشكال والخلاف فى انه بالوضع او بقرنيه عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال او مقال] والذى ينبغى ان يقال فى تحقيق محل النزاع فى المسألة هو ان أداة الشرط المقصود بها فى مصطلح النحات ان لمدخولها دخلا ما فى وجود ما بعده ولو بنحو التلازم فيشمل جميع الانحاء المتقدمة حتى ما سيق لبيان تحقق الموضوع كما هو واضح هل وضعت للدلالة على ان مدخولها علة تامة بشرط لا فيحكم العقل حينئذ بالانتفاء عند الانتفاء او لا بشرط غير ان القرينة العامه دالة على ان المراد به بشرط لا فيكون اخص اولا هذا ولا ذا فيكون محل النزاع على هذا التقرير ليس هو دلالة اللفظ على الانتفاء عند الانتفاء وانما هو دلالته على ان المدخول اخذ بنحو خاص بحكم العقل فى مثله بذلك نعم بعد اثبات ذلك يكون دلالة اللفظ عليه دلالة التزامية والفرق بين جعل محل النزاع هو نفس الدلالة الالتزامية المتوقفة على تحقق اللزوم عقلا وجعله نفس اللزوم المتفرع عليه تحقق الدلالة الالتزامية فى غاية الوضوح لمن اعطى التأمل حقه [فلا بد للقائل بالدلالة من اقامة الدليل على الدلالة باحد الوجهين] من الوضع او القرينة العامة [على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة واما القائل بعدم الدلالة ففى فسحة] من ذلك لعدم احتياجه الى مئونة تزيد على ابطال دليل مدعيها لو اقامه بل مجرد منع الدلالة كاف حتى يقام دليلها [فان له منع دلالتها على اللزوم بل) يختار دلالتها (على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الانفاق] وهذا اقل مراتبها وادناها بل ربما ينكر اصل استعمالها فى ذلك [او منع دلالتها على الترتب] وهو ثانى مراتبها [او على نحو الترتب على] مطلق [العلة] وهو ثالث مراتبها [او على] نحو الترتب على [العلة المنحصرة بعد تسليم
