ولا يمكن ذكر ذات الحكم بلا موضوع والسر ان الجوهر يقوم بنفسه والعرض لا يقوم الا بغيره فتعريفه وتوصيفه بانه حكم غير مذكور يعم الصورتين فلا يكون مانعا وكيف كان فقد اختلفوا فى تعريف المفهوم (وقد وقع فيه النقض والابرام بين الاعلام مع انه لا موقع له) ولا يتوقف عليه اثبات المرام (كما اشرنا اليه فى غير مقام لانه من قبيل شرح الاسم كما فى التفسير اللغوى) فى قولهم سعد انه نبت واشباهه وقد عرفت تفسيره (ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير بما ذكر فى المقام فلا يهمنا التصدى لذلك كما لا يهمنا بيان انه من صفات المدلول او الدلالة وان كان بصفات المدلول اشبه) بل هو الاوجه بعد ما عرفت من انه من اقسام المداليل الالتزامية (و) ما يرى من (توصيف الدلالة احيانا) به فانما (كان) بالعرض والمجاز و (من باب التوصيف بحال المتعلق) لاشتمال المفهوم عليها (وقد انقدح من ذلك) ايضا (ان النزاع) فى حجية المفهوم وعدمها انما هو نزاع (فى ثبوت المفهوم وعدمه) وان النزاع فى ثبوته وعدمه (فى الحقيقة انما يكون فى ان القضية الشرطية او الوصفية او غيرهما هل تدل بالوضع او بالقرينة العامه على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الاخرى ام لا) تدل (فصل الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت) المسلم فيما بينهم (بلا كلام ام لا) تدل (فيه خلاف بين الاعلام] وتحقيق المقام ان للجملة الشرطية استعمالات عديدة منها استعمالها فى بيان تحقق الموضوع فقط مثل ان ركب الامير فخذ ركابه وان ولد لك ولد فاختنه وان استجارك احد من المشركين فاجره وغير ذلك وهو كثير ومنها استعمالها فى ترتيب الجزاء على مدخول أداة الشرط ترتيب الاثر على مقتضيه مع قطع النظر عن وجود المانع وعدمه كقولك ان دخل الثانى عشر وجبت الزكاة فلا ينافى عدم وجوبها لمانع كما هو واضح وهو ايضا كثير ومنها استعمالها بنحو ترتيب المعلول على بعض مصاديق علته فى صورة تعدد العلل وترتيب الجزاء على واحد منها ومنها استعمالها فى ترتيبه ترتيب المعلول على علته المنحصرة ومنها استعمالها فى بيان مجرد تلازم الجزاء ومدخولها وجودا مع كونهما معلولين لعلة واحدة كقولك ان كان زيد كريما فهو
