ليوجد القيد فيوجد المقيد غاية الامر ان الفرق بين العبادة الذاتية وغيرها ان قصد عنوان الذاتية مغن عن قصد امرها لان معناها عين كونها لله بخلاف غير الذاتية فان قصد عنوانها لا يكفى بل لا بد اما من قصد كونها لله فتساوى الذاتية او قصد امرها او قصد وجه امرها من المحبوبية مثلا والحاصل اذا حرم السجود لله حرمة تشريعيه او ذاتيه لا يمكن ايجاده لعدم التمكن من ايجاد قيده الناشى من عدم التمكن من ايجاد قصده كما كان النهى فى غير الذاتية مانعا عن التمكن من ايجاد قصده خاصه (فافهم المقصد الثالث فى المفاهيم) ولا بد من تقديم (مقدمة) بها يتضح معنى لفظ المفهوم (وهى ان) لفظ (المفهوم كما يظهر من موارد اطلاقه هو عبارة عن حكم انشائى او اخبارى تستتبعه) يعنى تجره تبعا لها (خصوصية المعنى الذى اريد من اللفظ) حال كونه (بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك وافقه فى الايجاب والسلب او خالفه) والاول مفهوم الموافقة والثانى مفهوم المخالفة (فمفهوم ان جاءك زيد فاكرمه مثلا لو قيل به) ان لم يجئك زيد لا تكرمه وهى (قضية شرطية سالبة بشرطها) وهو ان لم يجئ (وجزائها) وهو لا تكرمه (لازمة) تابعة (للقضية الشرطية) الموجبة (التى تكون معنى القضية اللفظية) وهى ان جاءك زيد فاكرمه (ويكون لها) اى للقضية الشرطية التى هى معنى المثال المذكور (خصوصية) وهى ربط وجوب الاكرام بالمجيء وتعليقه عليه تعليق المعلول على علته المنحصرة بتوسط أداة الشرط وهذه القضية (بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها) اى للقضية السالبة ضرورة ان المعلول عدم عند عدم علته (فصح) بما عرفت من تفسير المفهوم (ان يقال ان المفهوم انما هو حكم غير مذكور) ضرورة ان تحريم الاكرام على تقدير عدم المجيء حكم انشائى لم يذكر فى القضية الموجبة (لا انه حكم لغير مذكور كما فسر به) فى تقريرات بعض الاعاظم قلت الظاهر بعد مراجعة الكتاب ان الغرض من التعريف بيان ان الحكم والموضوع غير مذكورين وذكر كون الموضوع غير مذكور يلزمه عقلا كون الحكم غير مذكور لعدم معقولية انفكاك الحكم عنه فانه يمكن ذكر ذات الموضوع وعدم ذكر الحكم
