لله وكان النكاح بغير اذن السيد معصية له ولله لحرمة النكاح عليه بغير اذن السيد توهم انها الحرمة المستتبعة للفساد فى امثال هذه المقامات لمغروسية ما هو المنظور فى النهى فى هذه الموارد فى الاذهان والامام اجابه بان حرمة النكاح لا معصية لها بما هى حرمة لان الله لم يحرم عليه النكاح وانما حرم عليه مخالفة سيده فتكون حرمة النكاح بما ان النكاح مخالفة للسيد حرمة إرشادية لا معصية لها وانما معصيتها معصية السيد فلا يستتبع فسادا بالضرورة وهذا فقه الرواية وهو فى غاية الوضوح وان خفى على الفحول واما ما افاده قده من ان الظاهر ان يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا ان النكاح ليس مما لم يمضه الله تعالى ولم يشرعه كى يقع فاسدا ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد كما لا يخفى ولا باس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه الله ولم ياذن به كما اطلق عليه بمجرد عدم اذن السيد فيه انه معصية فهو غريب من مثله جدا واطلاق المعصية مع عدم الاذن انما هو لوجوب الاستئذان عليه فى ذلك فهو من باب ترك الواجب لا من باب فعل الحرام ليقال ان عدم الاذن فى النكاح لا يكون نهيا عنه حتى يكون ايجاده معصية فافهم واغتنم وقد افاد فى الحاشية ما يقرب من ذلك فلاحظ وتامل (وبالجملة لو لم يكن الخبر ظاهرا فى ذلك لما كان ظاهرا فيما توهم) اذ لا اقل من الاحتمال الرافع للظهور الذى هو مناط الاستدلال (وهكذا حال ساير الاخبار الواردة فى هذا الباب فراجع وتامل تذنيب حكى عن ابى حنيفة الشيبانى دلالة النهى على الصحة وعن الفخر انه وافقهما على ذلك) والوجه فيما قالوا ما تقدمت الاشارة اليه من ان النهى الظاهر فى الحرمة التكليفية لا يعقل تعلقه بغير المقدور ولا يكون مقدورا الا حيث يكون الاتيان به موجبا لترتب الاثر عليه فى حال حرمته عبادة كان او معامله فاذا كانت مخالفته مقدورة كانت موافقته مقدورة وليست الصحة الا ترتب الاثر فالنهى يدل على امكان ترتب الاثر وهو معنى الصحة والتحقيق فى الجواب ما تقدمت الاشارة اليه ايضا من ان النهى المتعلق بالعبادة ارشادى يدل على خروج متعلقه عن الطبيعة المتعلق بها الامر فلا موافقة له ولا مخالفة بل يكون ترك الاتيان موافقة لادلة حرمة التشريع والاتيان بقصد الامر مخالفة لها واما المتعلق بالمعاملة فما كان منها كالعبادة فحاله حالها وما كان منها متعلقا للحرمة
