(التكليفية من الاحكام ضرورة ان اتصاف الماتى به بالوجوب او الحرمة او غيرهما) فى كل مورد من الموارد الخاصة (ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب والحرام) كليا وقد تقدمت الاشارة الى ذلك فى كفاية الفرد المنهى عنه اذا كان وافيا بالغرض ومساويا لغيره فى انطباق الكلى عليه فتذكر (السابع لا يخفى انه لا اصل فى المسألة) الأصولية (يعول عليه لو شك فى دلالة النهى على الفساد) وان كان مجرد الشك فى ذلك يوجب سقوط حجيته فيه (نعم كان الاصل فى المسألة الفرعية) مختلفا حسب اختلاف الموارد فيكون (هو الفساد لو لم يكن هناك اطلاق او عموم يقتضى الصحة فى المعاملة) لما عرفت (وما العبادة فكذلك لو كان الشك فى اصل ثبوت الامر) ما لم يكن وجود المقتضى محرزا مع عدم المزاحم له فى جهة اقتضائه كما تقدم (او فى صحة الماتى به وفساده للشك فى انطباقه) (مع ما هو المامور به حين اتيانه وإلّا فاصالة الصحة بعد فراغه متبعة) كما حقق فى محله (واما لو كان الشك لاجل دوران الواجب بين الاقل والاكثر فقضية الاصل بحكم العقل وان كان هو الاشتغال على ما حققناه فى محله لعدم) جريان ادلة البراءة العقلية فيه (إلّا ان) ادلة (النقل) الدالة عليها (مثل حديث الرفع) وما أشبهه (يقتضى صحة الاقل والبراءة عن) وجوب (الاكثر فتدبر الثامن ان متعلق النهى اما ان يكون نفس العبادة) كدعى الصلاة ايام اقرائك (او جزئها) كالقران بين السورتين والتأمين والتكفير والجزء الماتى به رياء اذا تعلق به النهى وقراءة العزائم وغير ذلك (او شرطها الخارج عنها) كما لو لبس فيها ما نهى عن لبسه مثلا (او وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة) فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هى تنفك عن احدهما (او وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها) اذا عرفت هذه الاقسام فاعلم انه (لا ريب فى دخول القسم الاول فى محل النزاع وكذا القسم الثانى بلحاظ ان جزء العبادة عبادة) اذ لو لا ذلك لزم عدم كون المركب عباديا (إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها) ما لم يكن العنوان الماخوذ فى الدليل المتضمن للنهى صادقا على الكل بتحققه فى الجزء
